لطيفه لما شافت هيفاء لقتها منزله رأسها بحزن ،أرتاعت عليها ومسكتها من يدها تمشي ليما وصلوا الكنبه وقعدوا.
لطيفه أبتسمت تلطف الجو:هذا حنا قعدنا يالللله قولي وش عندك.
هيفاء بلعت ريقها بصعوبه تفكرباللي راح تقوله:واللللللله ياخالتي ماأعرف وش أقولك.
لطيفه تأملت وجهها القلق وابتسمت بسخريه:يعني قاطعه يابنتي نص خط عشان تقول لي والللله ياخالتي ماأعرف وش أقولك.
هيفاء ضحكت بخجل:هههههه لا وش دعوى ..انا جايه أكلمك (وهي تئتئ) بخصوص زواجي من نواف.
لطيفه تنرفزت من كلامها: وش فيك ياهيفاء تكلمين بالقطاره..!
قطعت عليهم الخدامه المناقشه لما وصلت بالعصيروحطتها على طاوله قريبه منهم مدت خالتها لطيفه بالعصيرلهيفاء اللي قبلت العصير من غير أعتراض لأن أعصابها ماتتحمل أي أحتجاج من خالتها ،لكنها أكتشفت مدى حاجتها للعصيربعد مارتشفت أول رشفه منه اللي خفف عليها جفاف حلقها.
هيفاء حطت الكأس على الصينيه بعد ماشافت نظرة خالتها لطيفه اللي تطلب منها تفسيرلزيارتها:خالتــي بخصوص زواجي لنواف ..انا عارفه قد أيش مهم بالنسبه لك أن حنا نتزوج و.......
خالتها لطيفه ردت تطلب منها:وووبعد..؟
هيفاء تعوذت من الابليس اللي يوسوس بقلبها وتنهدت:خالتي بسألك سؤال..؟
خالتها لطيفه ونظرة عدم الفهم أعتلت وجهها: أنت وش تقولين يابنت..؟
هيفاء ضحكت على تعابيروجهها المضحكه:هههههه ..خالتي أنتي تحبيني.
تحولت تعابير وجهه خالتها لطيفه الى الحمق:أقول قومي مني وراك لأكب ذا العصير في وجهك ..!
هيفاء ضحكت على ردة فعلها:ليـــــــه.. أنا من جدي ياخالتي..!
لطيفه بنظرة استخفاف:يعني جاية من بيتكم وطارده نواف من الصاله عشان تسأليني ذا السؤال وش له مكلفه على عمرك يابنتي كان كلمتني بالتلفون وجاوبتك.
هيفاء حطت يدها على وجهها تضحك:هههههههههههههههههه.
لطيفه حطت يدها تحت ذقنها تطالعها بأستغراب:الحين أنت وش اللي يضحكك ..انا قلت شئ يضحك.
هيفاء أبتسمت وهي حابسه الضحكه:لاسلامتك ماقلت الا العافيه.
خالتها لطيفه طالعتها بقلق وحطت يدها على رأسها:بسم الله على بنتي خافكي مريضه ..من جيت وانت تقولين كل كلمه في وادي.
هيفاء طالعتها باستغراب وبغباء وخالتها لطيفه تطالعها تقييم حالتها مثل دكتور خبير في مهنته: ولامس جني..لا لا (تكلم نفسها) يمكنها جاها ذا الخبال اللي يجي العروس قبل العرس.
والتفتت لهيفاء تثبت لها:بلا بلا أكيد دايما أشوفه بالافلام المصريه.
هيفاء أستردت ثباتها بعد ماشافت خالتها والافكار توديها يمين وتجيبها يسار:خالتي أنا جايه أقولك أني مابي أتزوج من نواف.
خالتها لطيفه التفتت لها بلمح البصربدهشه:وش تقوليـــــــــن..؟
هيفاء سحبت هواء عميق وطالعتها بثقه:انا ماني خايفه من العرس مثل ماتفكيرين وأنا جايتك هنا وانا واثقه من قراري بس حبيت أعلمك بالاول.
لطيفه نزلت عيونها بالارض بصمت يثير الاعصاب ولما رفعت عينها كان فيها نظرة تساؤل:أنزين ماراح تقولي لي وش السبب ..ولا ليه رفضتيه الحين قبل اسبوع من عرسكم.
هيفاء وبعيونها نظرة أمل انها تفهمها:صدقني ياخالتي .. أني مافسخت الخطبه الالسبب قوي مايتحمل أني أتزوجه أو أعيش معه ..!واسمحيلي أذا قلت لك ماأقدر أقولك السبب.. أما ليه مارفضت الا الحين فلأن السبب جاني أمس.
لطيفه أعترت وجهها نظرة ألم:واذا قلت يابنتي عشان خاطري تعلميني..؟
هيفاء هزت رأسها بيأس:خالتي صدقيني لمصلحتك ماأقولك ..
لطيفه أرتاعت وحطت يدها على صدرها بخوف:ليه هو شئ كبير..؟
هيفاء نزلت رأسها تهرب من الطلب الملح بعيون خالتها:هو شئ كبير بالنسبه لي.
مرت لحظة صمت مشحون بالمشاعراللي عبر عنه الحديث الداير بينهم ،هيفاء مرت بلسانها على شفايفها ترطبها من التوتروهي تنطر الاجابه أذا كانت في صفها أو لا.
هزت لطيفه رأسها باستجابه عقيمه:خلاص يابنيتي مادام هذا شورك فانا ماعندي كلام أقوله لك.
هيفاء لما شافت لمحة الحزن تمرعلى وجهها الصغير حست بسكاكين تنغرز بقلبها وسوت اللي أملى عليها ضميرها.
باست هيفاء يد خالتها بتوسل:سامحيني ياخالتي..أرجوك انك تسامحيني..؟
خالتها لطيفه رفعت رأسها بحنان وأحاطت وجهها بلطف بالغ:ليه أسامحك يابنتي هذا حقك .
هيفاء هزات رأسها بخجل:لا مو من حقي أني أزعلك ولا أضيق بخاطرك.
لطيفه أبتسمت بنعومه:ياهيفاء معقوله أنك للحين ماتعرفين غلاتك عندي..أنت سعادتك عندي بالدنيا كلها ..انا لما تمنيتك تتزوجين نواف لأنكم أعز ناس على قلبي وابغيكم لبعض..لكن مادام سعادتك مو معه فهو لازم بشوف نصيبه مع واحده غيرك.
هيفاء أبتسمت من غير تصديق: جد ياخالتي..؟
لطيفه هزت رأسها تضحك بأقتناع : أي جد ..ويلا قولي لي أنت قلت حق نواف ولاتنطرين مني أقوله .
هيفاء ضحكت بدهشه وكأن خالتها تقرأ أفكارها:أي وش دراك..؟
خالتها لطيفه أبتسمت بذكاء:أدري..خبري فيك خوافه ماراح تقولين له.
هيفاء حبت رأسها بفرحه لاتصدق:مشكووووره ياخالتي ..سويتلي خدمه مستحيل أنساها لك في حياتي.
لطيفه اللي كانت تضحك تحولت تعابيرها للعدم الفهم :أقول روحي الللللله يستر عليك.
وقفت وخذت شنطتها والابتسامه شاقه حلقها من الوناسه :يلا خالتي انا بروح عندي حجوزات لازم أكنسلها.
خالتها لطيفه وقفتها وكأنها تذكرت شئ مهم :والبطاقات اللي عند وش أسوي فيها..؟
هيفاء مدت يدها بغير أهتمام: لاتسوين فيها شئ خليها عندك ذكرى.
بينما هيفاء متوجهه للباب خالتها لطيفه هزت رأسها بخوف: لا البنيه شكلها جنت..!
لطيفه وقفت هيفاء قبل ماتطلع تذكرها:هيفاء قبل ماتطلعين نادي نواف على طريقك.
هيفاء وافقت كلامها بتفكيرفي نواف:أن شاء الله .
هيفاء بعد ماطلعت من الصاله وفتحت الباب اللي يطل على الممر،
لقت نظرها نواف اللي كان يدور في الممر ويفرك يدينه بفضول باللي يصير بين هيفاء وعمته ومأنتبه لوجود هيفاء اللي كانت وافقه عند الباب وتراقبه باشمئزاز.
هيفاء قطعت بصوتها تحركاته اللي تعبر عن فراغ صبره :نــــــــــواف..!
نواف التفت لها مصدوم :هيفــــــــاء..!
هيفاء والاحتقار يتخلل صوتها:خالتـــــي لطيفه تبيك..
نواف مشى بلهفه باتجاه الصاله وهيفاء كملت طريقها رايحه لبرى البيت لكن نواف لف عليها مره ثانيه يسترعي انتباهها:هيفــــــــاء على وين..؟
هيفاء مالتفت له وكلمته من وراء ظهرها عشان مايشوف الكره بعينها:رايحه البيت عندك مانع ..؟
نواف لما سمع نبرة القسوه بصوتها أنقهر:أقعــــدي ابيك بكلمه..!
هيفاء التفتت له بنص عين:آآآآآسفه عندي شغل لازم أخلصه.
نـــــواف بقق عينه بعناد:قلــــــــت لك أقعــــــدي.
هيفاء طلعت تنهيده دليل على استجابتها لطلبه وبينما هو دخل الصاله وسكر الباب وراه .
كانت هيفاء تطالع الباب مثل الحيوان المذعور تمنى الهرب خايفه من ردة فعل نواف لما يسمع الخبر من عمته وجاها الجواب بعد دقيقه .
نواف طلع لها والشياطين كلها راكبه برأسه ويطالعها بنظرات ناريه وده يقتلها.
مد يده في وجهها تهديد وهو يصرعلى أسنانه:صحيح اللي سمعته ياهيفاء..؟
هيفاء سوت اللي أملى عليه عقلها بسرعه وهربت بأتجاه الباب اللي يوصل لبرى لكن نواف لحقها مسرع وراها.
هيفاء كانت تركض بدون ماتطالع وراها خايفه تشوف وجه نواف وتفقد شجاعتها الى أن قادتها رجولها لباب سيارتهم واستجمعت شجاعتها والتفتت لباب البيت وشافت نواف واقف وصدره يعلو وينخفض من الغضب وعيونه ترسل رسايل
أجرام ناحيتها.
نواف مد باصبعه ناحيتها:أذا على بالك اني بركض وراك فانت غلطانه فانا كنت أبي أتأكد انك تطلعين من هالبيت .
هيفاء رأسها مثل البرق بعد ماأثاركلامه غريزة الدفاع عندها: هذا اللي قدرت تقوله لما عرفت نهايتك قربت ولا الصدمه كان تأثيرها قوي عليك.
نواف قطب جبينه بغضب:وش قصـــــدك ..؟
هيفاء وهي تصر على أسنانها بأحتقار:قصدي اني عرفت كل شئ صاربينك وبين لولوه وسالفة الورث اللي حاول تركي يحذرني منها .
نواف أبتسم أبتسامه لئيمه على وجهه:هه تركي ياحبيبتي كان يحاول يبعدك عني مو عشان سواد عيونك الا عشان يبعد يدينك الجشعه عن فلوسنا..لانه يدري أنه مستواك مايليق بمستوى عيال الضاوي (وأشر بيده على نفسه بغرور) كان يبيني أتزوج واحده غنيه شايفه خير مو مثلك.
هيفاء هزت رأسها بعدم تصديق وتراجعت لوراء:لا مستحيل..تركي مايسوي كذا.
نواف أبتسم بشفقه وسخريه على شكلها:مسكينه ياهيفاء ترى تركي مب أحسن مني..
واذا كنت بتحطين عينك عليه الحين فترى تركي مستواه الراقي ماينزله ويفكر ببنات الواطيات اللي مثلك.
هيفاء سدت أذنها ماتبي تسمع سيل الاهانات اللي تتحاذف على رأسها ،وأغمضت عينها بقوه لما تجمعت الدموع تهدد بالانهمار في أي لحظه لكنها قاومت بشده عشان ماتنزل دموعها وتعطيه المتعه أنه يشوفها تبكي ويتلذذ بتحطيمها.
وصل لسمع هيفاء صراخ حــــــاد من داخل البيت :نــــــــــــــــــواف
***************
هيفاء فتحت عينها عشان تعرف على صاحب الصوت ،شافت من غير تصديق خالتها لطيفه تقدم من نواف بقســـوه وعطته صفعه قويه على وجهه العنيد.
علامات الانذهال أنطبعت على وجهه الاحمروهيفــــاء تابع المشهد اللي قدامه بخوف ورعب من أحداث المشاكل بينهم بسببها.
هيفاء تحركت بسرعه باتجاه السياره ولما ركبت أشرت للسايق يمشي برعه
وهي تحس بجسمها يرتجف برعب من المشهد اللي صار قدامها لأنها ماعمرها في حياتها شافت خالتها لطيفه زعلانه للدرجه انه تضرب نواف وهي السبب في المشكله، خافت هيفاء من فكرة أن أهلها يلومونها لما تصير مشاحنه بين نواف وخالتها لطيفه.
**************
حاولت هيفاء تمشي بهدوء ماتبي تثير شكوك أهلها وقلبها يرتفع ويهبط في الثانيه الواحده بسرعه من الانفعال لكنها ماقدرت تحكم بالارتجاف اللي هاجم جسمها ، تمنت هيفاء انها في هاللحظه تطير لغرفتها ..غرفتها الملجئ الامن اللي تقدرفيها تترك العنان لدموعها بالانهمار بدون ماحد يحس باللي يدور بخاظرها أو تضيق خلق أحد من اهلها معها.
وصلت لهيفاء للصاله لقتها هادئه الا من صوت التلفزيون اللي كان من الواضح انه في شخص كان يطالعه ونسى يسكره،هيفاء شكرت ربها بحراره لأنها حقق أمنيتها
وركضت بأتجاه الدرج قبل ماحد يكتشف وجودها.
لكنها في طريقها أصطدمت بصدر عريض قاسي ومسكتها يدين قويه من كتفها وأجبرها أنها ترفع رأسها .
هيفاء من غير تصديق رفعت عيونها للوجه الحبيب على قلبها: فهـــــــــــــد..!
أعطاها فهد واحد من أبتساماته الرقيقه خلها تنهار في حضنه والدموع اللي حبستها تدفقت على وجهها من غير توقف وكتوفها أهتزت من النشيج اللي معتمر نفسها.
فهد ضمها بأستغراب من تصرف اخته وابتسم لها بسخريه:هيفاء وش فيــك لو عرفت أنك مشتاقه لي لها الدرجه كان جيتكم من زمان..
لكن هيفاء ماجاوبته وفضلت البكاء على صدره اللتي تقبلها بكل بترحيب ، فهد مسح بكف يده على ظهرها يهديها:بس ياهيفاء ..! بس خلاص عورت قلبي ..أوعدك اني ماراح أسافرمره ثانيه وأخليكم.
فهد رفع رأسها يتأملها بعد ماتغزه قلبه ان هذا موسبب أنهيارها في حضنه وابتسم لها بتشجيع:هيفـــــــاء حبيبتي أنا جاي من لندن عشان أحضرعرسك وفي الاخيرالاقيك تبكين..!
هيفاء كانت تبي تنطق لكن فمها تعبر من البكاء وخانها التعبيروبدأت نوبه صياح جديده،مسك فهد جسمها اللي كان يرتعش مثل ورقة شجره في مهب الريح .
لما لاحظ فهد حالتها المكسوره مسكها من كتوفها وهزها بعد مانفذ صبره:هيفـــــاء وش فيك تكلمي أمي صاير فيها شئ ولاأبوي..؟
هيفاء هزت رأسها برفض مثل الطفل الصغير:لا........
فهد رفع ذقنها بحنان يطلب منها تفسير:أجــــــــــــــل..؟
هيفاء بلعت ريقها ومسحت دموعها بيدين ترتعش وطالعته بنظرة يأس:نـــــــــــواف..!
فهد تغيرت ملامح الى الغضب الشديد:وش ســـــــوى ..؟
هيفاء أسندت رأسها لكتفه بضعف: مسح بكرامتي بالارض يافهد ..! أهانني يافهد وانا اللي بعمري ماأنهنت..!
رجع مره ثانيه يشوف ملامح وجهها من غير تصديق والغيظ ملأ نفسه:أهاننك وشلون يعني..؟
سحب جسمها المرتعش المستند لقوته بهدوء للكنبه بحزن على حالتها اللي ترقق قساة القلوب من الشفقه عليها ،وبدأت تسرد هيفاء بصوت يتقطعه البكاء الاحداث اللي صارت لها في بيت خالتها لطيفه وفهد يستمع لها بهدوء وغضبه كل ما له يزيد من اللي يسمعه وهو يتوعد في نفسه أنه بيأخذ حق أخته من نواف وينتقم لكرامتها المجروحه.
فهد لم قبضته بقسوه وغضب:الكلــــب الخسيس.. بوريك فيه بخليه يندم على كل كلمه قالها ويعض على أصابعه ندم وش حاسب نفسه من عيال الوليد بن طلال عشان نطمع فيه.
هيفاء لما سمعت كلامه مسكت يده بخوف:لا أرجــــوك يا فهد أحنا مو ناقصين مشاكل كفايه اللي سوته خالتي لطيفه معه.
فهد صرعلى أسنانه بقهر:حتى ولو هذا مايشفي من اللي في قلبي عليه .
هيفاء وبعيونه توسل :أرجوك يافهد خلاص أنا طويت صفحتي معه وبأبدا حياه جديده واذا بتهاوش ماراح أخلص منه .
فهد تنهد باستسلام:أمشي الحين معي لغرفتك تريحين باين عليك صارلك أسبوع ماذقت النوم.
هيفاء هزت رأسها توافقه بأيجاب: معك حق أحس أني محتاجه أسبوع كامل أعوض راحه بعد سالفة العرس هذه.
ومشت معاه وهي تحس أن قواها كلها أنهكها البكاء وأستندت لكتفه بأرهاق أصبح فهد في هاللحظه كل مصدر قوتها وفخرها بأن لها أخ تعتمد عليه في وقت الشده ،حسدت هيفاء نفسها أنه عندها أخ مثله حنون يتفهمها.
لما وصلوا لغرفتها أبتعد عنها يوعدها بأطمئنان:أنا بروح أخلي شانتي تجيب لك حليب بارد يهديك .
كان بيطلع من العرفه لكن هيفاء وقفته وأبتسمت له بحراره:فهــــــــــد شكــــرا.
فهد التفتت لها وطالعها بعطف وسكر الباب وراءه على أمل أنه يرجع مره ثانيه ويعطيها الحليب اللي وعدها فيه.
هيفاء حست مثل الهم وانزاح من قلبها لما شاركت أحد من أهلها باللي يعتمر نفسها في الايام اللي فاتت،لكن ماحد يماثل شعوره الراحه حست أنها تحررت من القيود اللي كانت مقيدتها بنواف وأن الحياه فتحت لها أبواب السعاده مره ثانيه.
هيفاء كانت تشك بان النوم بيزورها الليله بعد الصراع اللي واجهته اليوم مع نواف
لكنها على عكس توقعاتها غلب عليها النعاس واستسلمت للنوم بأمتنان.
فهد فتح الباب بعد لحظه وهو يبتسم متوقع هيفاء انه تنتظره لكنه حصلها رايحه في سابع نومه أبتسم بسخريه وقرب من سريرها يسكر الاباجوره ،باس رأسها بنعومه
وهمس بأذنها: تصبحين على خيــــــــــــر.
وطلع من الغرفه وهو يحس بالرضاء من نفسه أنه قدر يقدم لأخته خدمه بسيطه ويكون جنبها في لحظة ضعفها .
************************************
ام حمد اللي ماصدقت خبر اول ماسمعت بخبر فسخ هيفاء للخطبة من ام فهد صممت انها تاخذها لحمد ..واصلاً هي دايماً كانت تبيها لحمد بس قبل كانت ساكته لان ام فهد كانت دايماً تلمح ان هيفاء لواحد من عيال اختها لطيفه..بس اللحين خلاص بعد مافسخت خطبتها ماعاد فيه عذر انها تنتظر اكثر..فقررت انها تكلم بهالموضوع..
كانت قاعده بالصاله تتقهوا لما دخل عليها حمد ومعاه محمد..ام حمد حطت فنجان القهوه وهي تنادي حمد.
ام حمد:حمـــــــد..يمه قرب ابيك بسالفه!
حمد اتجهه لامه ومحمد جا معاه وقعد معهم..ام حمد التفتت على محمد بنظره صارمه:انت ايش اللي جابك..انا قلت حمد مو محمد..
محمد زعل: انزين مافيها شي اذا قعدت معاكم ..ماراح اسمعكم بشوف التلفزيون..
ومسك الريموت عشان يفر..بس ام حمد ردت عليه بعصبيه:محمد ووجع تعصي كلامي ..يله قوم اشوف ارقى لغرفتك.
محمد حط الريموت وهو يتأفف ..حمد بحده:لاعاد تتأففف يالكلب..
محمد كان شوي وبيصيح فقام وحب راسه امه وطلع طيران رايح المطبخ..
حمد التفت على امه : لبيـــــه يمه بغيتي شي؟
ام حمد وهي تتعبث بالفنجان اللي بيدها: اسمع ياحمد انا طول عمري وانا احلم اشوف اليوم اللي اشوفك فيه معرس وعليك عيال يملون علي هالبيت..
حمد ابتسم لانه عرف مغزى امه: بصراحه يايمه انا من زمان كان بودي اني افتح هالموضوع معك.
ام حمد انبسطت: هذي الساعه المباركه ياولدي وانا حصلت لك البنت اللي بتانسبك ان شالله..
حمد بتقطيبه: من هالبنت يمه.؟
ام حمد بثقه: هيفاء بنت اخوي سلمان؟
حمد بصدمه:هيــــــــفــاء!
ام حمد وهي تهز براسها: ايه يايمه هيفاء..ها وش رايك؟
حمد وهو لسه بصدمه: يمه شفيكي نسيتي ان البنت على ذمة رجال؟
ام حمد وهي تبتسم: لا مانسيت..بس هي خلاص فسخت خطبتها منه..
حمد بسخريه: اظاهر صارت عادة في بناتنا.
ام حمد بحده: حممممد ..انت عارف ان اللي فسخ الخطبه مو اختك الا ولد خالك..
حمد اصلا عارف هالشي..بس هيفاء يحسها غريبه الفكره عليه: اسمعي يايمه هيفاء على عيني وراسي ..بس مادري يايمه ماقدر آخذها..
ام حمد: ليــــه..وين بتحصل منها..
حمد وهو يوقف: يايمه قلت لك ماقدر اخذها..هيفاء يايمه انا عاده مثل العنود اختي ولا انتي ناسيه ان انا اللي كنت اوديهم المدرسه واجيبهم اذا ماعندهم سايق وطول عمرها وهي منقعه عندنا لدرجة اني خلاص عديتها مثل اختي ومستحيل انظرها بنظرة ثانية.
ام حمد بتتكلم بس حمد قطع عليها : يمه واللي يسلمك هالموضوع سكريه..وطلع من الصالة.
****************************
بعد فتره بسيطه من فسخ خطبة هيفاء ونواف هيفاء كانت قاعده بجنب الشباك تتأمل وقت الظهيره في الشارع اللي تطل عليها غرفتها الا ان انقطع خيط افكارها بدخول امها المفاجئ من دون سابق انذار لكن هيفاء تمت ساكته لكن امها ابتسمت لها ووجها يدل على حاجه تبغى تقولها ...
ام فهد بربأطة جأش:هيفاء حبيبتي عرفتي باللي صار ..!
هيفا ه خافت من كلام امها لكن تمت على برودها وتكلمت بهدوء:ايش اللي صار يمه..؟
ام فهد بصوت عميق : نواف خطب وملكته هالاسبوع.
هيفاء بسخريه: ومن هالمقروده اللي بتأخذه .
ام فهد بهدوء جليدي :وحده بنت ناس اهلها من اكبر التجار بالديره .
هيفاء بعير مبالاه: عليه بالعافيه االله يهنيهم .
ام فهد بملامح غامضه وعيون داكنه :هالكلام من قلبك؟
هيفاء بذلت جهد عشان تخطى هالكلمات حنجرتها ولحسن حظها جاء عرسه ينقذها من كلام الناس:طبعــــــــا مهما كان بيظل ولد خالتي ..
اسكتت ام فهد وما علقت على كلام بنتها وغرقوا في صمت كئيب لكن هيفاء حست ان امها للحين بخاطرها شي تبي تقوله.
ام فهد وهي تقلب ايدها بحضنها بتفكير :تصدقين يا هيفا انا طول عمري تمنيتك تأخذين تركي بدل نواف ...!
هيفا ء اللي كانت شارده الذهن قطع كلام امها شرودها بدهشه نزلت عيونها بالارض بتفكير،وأم فهد تنتظر منها تعليق على كلامها :هيفـــــــــاء..سمعتيني يمـــــا..!
هيفاء بسكون بالغ يحمل في حناياه غضب عارم:سمعتـك يما ..! بس كنت أفكرمامليتوآ من كوني لعبه بين يدينكم تزوجوني مثل ماتبون وتفكوني متى ماحبيتوا
أم فهد أنصدمت من كلام بنتها الجاف: هيفــاء أنت وش تقولين ..!
هيفاء فقدت أعصابها بفظاظه :يما ماكفاكم أنكم كنتم بتزوجوني من نواف وهو مايحبني والله يحبني اللي خلاني أفسخ الخطبه قبل ماتدمر حياتي ..!والحين تبون تلصقوني بتركي وهو مايحبني أسمحيلي أقولك أني آسفه كلامكم هذا ماراح يطبق علي وماراح أتزوج ألا وانا مقتنعه.
ام فهد كانت تراقبها بنص عين وفي عيونها لمعان ماكر: وأنت وش عرفك أن تركي مايحبك ..؟
هيفاء أرتبكت لكنها ردت بتصميم:مايحتاج يقول لي ..كل شئ واضح من معاملته لي وكفايه الخوف اللي زرعه فيني لما حبسني بالكوخ هذا الدلائل كلها ماتثبت لك يايما أنه مايحبني.
أم فهد وقفت واتجهت لها والدفئ بعيونها ولفت كتوف هيفاء ناحيتها:هيفـاء انت لساتك تذكرين ذي السالفه القديمه.
هيفاء رفعت ذقنها بتحدي: وعمــــري ماراح أنساهـــــا.
أم فهد هزت رأسها باعتذار:هيفـــاء أنا أسفه لو كنت عارفه أن هالسالفه بتترك أثرها فيك لوقتنا هذا كان قلت لك بالحقيقه.
هيفاء عبست جبينها بحيــــره: أي حقيقه اللي تقصدينها..؟
أم فهد وهي تفسر لها باقناع: حقيقة اللي صارفي الكوخ ذاك اليوم ..تركي قالي لاتعلمينها عشان تعلمين تثقين فيه.
هيفاء هزت رأسها من غير فهم :وشلـــــون يعني..؟
أم فهد مسكت كتوفها وكلمتها بنبره جديه:هيفـــــاء اللي سبب لك هالخوف كله ماهو تركي..
هيفاء بققت عينها بصدمه :أجــــــــل من ..؟
أم فهد تلاقت عيونها بعيون هيفاء:نـــــــــواف هو اللي خلاك في الكوخ لحالك.
هيفاء قعدت على الكرسي بعد ماحست أن الدنيا تدورفيها من لوعة الصدمه ورددت بغير تصديق:لا لا مومعقولـــــــه.. مستحيل اللي يصير.
أم فهد كلمتها بصوت لاذع عشان توعيها من عماها: ليه مو معقـــوله ..تذكري ياهيفاء في ذاك اليوم كان تركي طالع مع أبوه من المزرعه ومابقى حد غيرك أنتي ونواف وأنا وخالتك في المزرعه..
هيفاء وهي تسترد ذكريات ذاك اليوم المشئوم ،وأم فهد كملت حديثها بقسوه :ولما دخلت الكوخ وصار اللي صار أدنت تركي بدون مايكون عندك الدليل على أدانته.
هيفاء وهي تدافع بشده:لا يما أنا ما تهمته زور..!
أم فهد أبتسمت بتفهم:أنزين بسألك سؤال أنت شفت وجه الولد اللي سحب الدرج من الكوخ.
هيفاء حاولت تذكرلكن بلا جدوى: لا ما شفته لكن شفت ظهره وأنا متأكده انه تركي...
أم فهد أشرت لها بتنبيه: وهذه النقطه اللي كنت أبي أوضحها لك لكنك ماعطيتني فرصه .. في ذاك الوقت تركي نسى جاكيته في الصاله ونواف أستأذن من أمه يأخذ جاكيت تركي لأنه مستبرد وصار عندك التباس بينهم الاثنين.
هيفاء غطت بيدها فمها برعب وبدأت ترجع لها الذاكره تدريجيا وتذكرت هيئة الولد بصعوبه واستوعبت الحقيقه اللي كانت مغمضه عينها عنها ، كان شكل الولد في الحقيقه واضح أنه أصغرمن تركي لكن بالنسبه لصغر سن وقلة خبرة هيفاء في ذاك اللحظه خلاها تنسب الاتهام ظلم لتركي لأن أسمه كان يتردد برعب في عقلها ولسبب آخر أنها كانت خايفه منه بأنه يعاقبها لأنها دخلت الكوخ بدون أذنه هذا مأوحى لها عقلها الباطني بأن تركي هو الشخص الوحيد اللي له دوافع أنتقام منها.
صارخ ضميرها يأنبها على تجريحها له وأتهامها له ،طغى على تفكير هيفاء بها اللحظه الطريقه المنااسبه عشان تصحح غلطتها معه .
مسكت هيفاء رأسها بعذاب:آآآآآآآه يايما..
أم فهد طالعتها برعب:وش فيك ياهيفاء..؟
هيفاء التفتت لها بعيون معذبه بتأنيب الضمير:يما أنا غلطت في حق تركي .. وجرحته..!يما أنا ماراح أسامح نفسي على اللي سويته معه .
أم فهد تنهدت تهديها :صل على النبي يابنتي ماصار شئ..!
هيفاء هزأت راسها بتصميم :لا وشلون ماصار شئ وانا حاولت قد ماأقدر عشان اهينه وحملته مسؤلية اللي صار مثل المذنب.
هيفاء ظلت فيه أسئله تدور في رأسها تبحث عن أجوبه: أنزيـــــن يما ليش نواف سوى كذا معي..؟ وتركي ليه ماقال لي بالحقيقه..؟
أم فهد وقفت وهي تفكر بتركيز في الماضي: احنا لما سألنا نواف عن السبب ماعطانا جواب شافي لكن أبوه الله يرحمه حزر أنه يغار من علاقتك القويه بتركي ولما طلبت من تركي أنه يفهمك كل شئ رفض ووقال أنك راح تعرفين مع الوقت أنه مستحيل يسوي هالشئ فيك وقال لازم تعلمين وشلون تثقين فيه.
هيفاء عذابها تزايد أكثر لما سمعت كلام أمها اللي يثبت لها مدى سذاجتها لما فكرت ثانيه واحده أن تركي هو المسؤول ،حست هيفاء بشئ واحد يعتلي قلبها وهوأن تركي وكل ماله ويكبر في عينها لكن حبها له ماراح يهزه الزمن لأن هالشئ الوحيد في حياتها اللي تفتخر فيه بأنها حبت أنسان عظيم مثل تركي.
أم فهد ابتسمت لها بلطف :أنا حبيبتي لازم أروح اللحين أبرز الغدا حق أبوك وأخوانك ..بتنزلين ولا أرسلك الغدا فوق..؟
عبست هي فاء وردت بضيق: لا يما مشكوره شعبانه مالي نفس..!
أم فهد هزت كتوفها باستجابه: على راحتك

تعليقات
إرسال تعليق